Home | About LCPS | Contact | Careers
February 25, 2020
مرصد الحكومة رقم 12- البيان الوزاري يعجز عن مواجهة الأزمة المالية

ما هي المسألة المطروحة؟
في ١١ شباط ٢٠٢٠، منح البرلمان اللبناني الثقة للحكومة. وعرض رئيس الوزراء حسّان دياب برنامج الحكومة ضمن البيان الوزاري الذي شمل ١٢٧ تدبيراً غطّى ١٨ مجالًا توزّع الجزء الأكبر منها على النحو التالي: النمو الاقتصادي (١٥٪)، وإصلاح المالية العامة (١١٪)، وشبكات الأمان الاجتماعي (١٠٪)، وقطاع الطاقة (١٠٪)، والإصلاحات القضائية (٧٪)، وتحديث المؤسسات العامة (٧٪)، ومكافحة الفساد (٧٪). صحيح أنّ البرنامج الحكومي وضع جداول زمنية لتنفيذ التدابير المقترحة، تراوحت بين ١٠٠ يوم وثلاث سنوات، لكنه أخفق في معالجة الوضع المالي المتدهور بشكل مناسب.
 
  • تقريباً ربع التدابير (٣٤) فقط تنطوي على مساعٍ لمعالجة الأزمة المالية الحالية بشكل مباشر.
  • بينها ١٨ وعداً بالإصلاح ورد في الخطط السابقة - لا سيما البيان الوزاري السابق في شباط ٢٠١٩ وخطة سيدر CEDRE الإصلاحية في نيسان ٢٠١٨.
  • هذا يعني أنه من أصل مجموع التدابير المقترحة والبالغ عددها ١٢٧، فقط ١٦ هي تدابير جديدة مقترحة لمعالجة الأزمة المالية بشكل مباشر وتشمل ما يلي:
 
  1. التحقيق في الرساميل التي تمّ تهريبها بعد ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩.
  2. انشاء مشروع قانون يكافئ من يساعد في الكشف عن حالات اكتساب أموال بشكل غير شرعي.
  3. دعوة مجتمع المانحين للتحقيق في الاموال المنهوبة واستردادها.
  4. إصلاح النظام الضريبي من خلال فرض ضريبة تصاعدية موحّدة على الدخل.
  5. اعتماد صحن ضريبي موحد.
  6. زيادة الضرائب التصاعدية على الشرائح ذات الدخل المرتفع.
  7. وضع خطة لتخفيض خدمة الدين من خلال تفاهم بين وزارة المالية ومصرف لبنان والمصارف التجارية، مما يؤدي إلى انخفاض معدلات الفوائد على الودائع في مصرف لبنان وعلى سندات الخزينة.
  8. حماية صغار المودعين في المصارف اللبنانية وتنظيم السقف على السحوبات النقدية، مع تأمين التحويلات للمرضى وللطلاب في الخارج.
  9. تعزيز القطاع المصرفي من خلال إعادة رسملة المصارف، ومعالجة القروض المتعثرة، وبيع الاستثمارات الأجنبية الخاصة بالقطاع، وإعادة هيكلته.
  10. العمل على تخفيض الفوائد على قروض الإسكان وعلى ودائع القطاع الخاص والحدّ منها (سواء كانت مقوّمة بالدولار أو بالليرة اللبنانية)، وذلك لدعم القطاعات الإنتاجية.
  11. السعي لإيجاد تمويل لاستيراد السلع الأساسية.
  12. تعزيز الرقابة على أسعار السلع والخدمات.
  13. العمل على تخفيف القيود المفروضة على السحوبات النقدية بالدولار لدعم استيراد السلع الأولية مع خفض الرسوم الجمركية أيضاً.
  14. إصدار مراسيم للتخفيف من القيود المفروضة على الصادرات.
  15. تنفيذ قانون إلغاء جميع الضرائب والرسوم على الصادرات الصناعية.
  16. المحافظة على سلامة النقد.
 
صحيح أن لهذه التدابير البالغ عددها ١٦ بعض الآثار على الأزمة المالية من ناحية السياسة العامة، غير أنّ ١١ منها هي أهداف عامة لا تحيل إلى أي قانون أو خطة ملموسة. هي في جوهرها مجرّد مداولات حول استراتيجيات جديدة أو تعديلات على سياسات قائمة أصلاً.
 

لماذا هذا مهم؟
لبنان في حالة من الاضطراب كونه يواجه تحديات مالية ضخمة. كما أنّ النموذج الاقتصادي للبلد معرّض للتهديد نتيجة تاريخ من السياسات النقدية والمالية غير الفعّالة. لقد قدمّت حكومة دياب برنامجاً شمل مجموعة من السياسات لمعالجة المشاكل الملحّة في البلاد، لكن الإرادة السياسية ومكوّنات البيان الوزاري تبقى موضع شك.
 
الخلفية
جاء البيان الوزاري للحكومة الجديدة، والذي سمح لمجلس الوزراء بالحصول على الثقة، ردًا على الاحتجاجات التي امتدت على الأراضي اللبنانية وأسفرت عن استقالة حكومة الحريري. وبينما كان الهدف الأساسي من البيان طمأنة الجمهور ورفع التحديات الخطيرة، فإن عدداً كبيراً من الخطط قد سبق أن ورد في خطابات سابقة.






Copyright © 2020 by the Lebanese Center for Policy Studies, Inc. All rights reserved. Design and developed by Polypod.