Home | About LCPS | Contact | Careers
March 12, 2020
مرصد الحكومة رقم 13 - موازنة 2020: خفض الاستثمار والخدمات الاجتماعية

 
ما هي المسألة المطروحة؟
نُشر قانون موازنة ٢٠٢٠ في الجريدة الرسمية في الخامس من آذار، بعد شهر واحد من مصادقة مجلس النواب عليه. ودخل القانون، الذي لم يوقّع عليه الرئيس الجمهورية، حيّز التنفيذ بموجب المادة ٥٧ من الدستور.1 في ضوء الأزمة المالية المستمرة وفي محاولة للحد من العجز، تضمنت الموازنة تدابير تقشفية خفضت إجمالي النفقات بمقدار ٤٫٨٤ تريليون ليرة (٢١٪) مقارنة بالعام الماضي.
 
وفيما قد تساهم هذه التدابير المفصّلة في الموازنة في تقليص نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي – البالغة حالياً ٧٬٦٪ - ستؤدي إلى تراجع الإنفاق على الاستثمارات الرأسمالية وشبكات الأمان الاجتماعي، ما سيزيد من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المتوقع أن تنجم عن الأزمة. في الواقع، جاء ٣٣٪ من إجمالي التخفيضات في الموازنة من الانخفاض في الاستثمار الرأسمالي والإنفاق الاجتماعي.
 
في ما يلي نظرة عن قرب على خفض النفقات الرأسمالية – التي تُعتبر من أبرز محرّكات النمو الاقتصادي – والنفقات الاجتماعية في الموازنة الجديدة:
 
1. النفقات الاستثمارية
انخفضت نسبة النفقات الاستثمارية إلى الناتج المحلي الإجمالي في لبنان، والتي تعد من أدنى المعدلات مقارنة بالبلدان المتوسطة الدخل المماثلة، إلى أقل من ١٪ في ٢٠٢٠.
 
  • شكّلت النفقات الاستثمارية ٦٬٣٪ من موازنة ٢٠١٩، لكنّ حصّتها انخفضت إلى حوالي ٣٪ في موازنة ٢٠٢٠. وتراجع الإنفاق على رؤوس الأموال، بالقيمة الإسمية، من ١٤٥٦ مليار ليرة لبنانية إلى ٤٩٣ مليار ليرة لبنانية، أي إنّه انخفض بنسبة ٦٦٪ مقارنةً بالعام الفائت.
  • تراجع الإنفاق الحكومي على بناء الطرقات ومشاريع المياه ومياه الصرف الصحي من ١٧٢ مليار ليرة إلى ٨ مليارات ليرة، مسجّلاً انخفاضاً بنسبة ٩٥٪ مقارنةً بالعام الماضي.
 
2. النفقات الاجتماعية
فيما زادت الحكومة تدريجياً دعمها الماليّ المخصص للبرنامج الوطني لاستهداف الأسر الأكثر فقراً بمقدار ٠٬٥ مليارات ليرة (٨٪) والمعاشات والتعويضات التقاعدية بمقدار مليارَي ليرة (٠٬١٪)، عمدت إلى خفض النفقات الاجتماعية الأخرى، ما أدى إلى تراجع النفقات الاجتماعية بنسبة ٨٪ (٦٣١ مليار ليرة) مقارنة بعام ٢٠١٩:
 
  • تراجع الإنفاق على الرعاية الصحية – بما في ذلك رسوم المستشفيات وشراء الأدوية وتحويلات الخزينة إلى المنظمات غير الحكومية – بمقدار ٥٠ مليار ليرة تقريباً (٧٪).
  • انخفض الإنفاق على التعليم – بما في ذلك المنح الدراسية ومساعدات التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي – بمقدار ١٣٦ مليار ليرة (٧٪).
  • تراجع الإنفاق الحكومي على الإسكان بمقدار ٣٠٠ مليار ليرة – أي بنسبة ٨٨٪ مقارنةً بالعام الماضي – بعد أن شهد ارتفاعاً بمقدار ٦٧ مليار ليرة في العام ٢٠١٩.
  • تقلّص الإنفاق على حماية البيئة – بما في ذلك التكاليف الإدارية والبحثية وإدارة النفايات – بمقدار ٢٢ مليار ليرة (٣٣٪).
  • تراجعت نفقات الحماية الاجتماعية – التي تشمل على سبيل المثال لا الحصر العلاجات والمساعدات الأسرية ومساعدات الأطفال والتعويضات – بمقدار ١٢٣ مليار ليرة تقريباً (أي انخفاض بنسبة ٢٪ مقارنةً بالعام الماضي عندما بلغت قيمة هذه النفقات ٥١٠٧ مليارات ليرة).
  • تراجعت التحويلات الحكومية إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمقدار ١٦١ مليار ليرة (٣٪).
 
 
لماذا هذا مهم؟
يتضمن قانون الموازنة الجديد تدابير تهدف إلى الحدّ من العجز المالي لكنها تأتي على حساب رفاه المواطنين. ففي الواقع، تستتبع موازنة ٢٠٢٠ تراجعاً ملحوظاً في النفقات الرأسمالية والاجتماعية في الوقت الذي تبرز فيه حاجة إلى زيادة هذه النفقات لمواجهة التحديات المنبثقة عن الأزمة المالية.
 
 
الخلفية
يتخبط لبنان في أزمة مالية تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وإلى انكماش اقتصادي ملحوظ. ومع أنّ المواطنين عارضوا فكرة اعتماد خطة تقشفية، صدر قانون موازنة ٢٠٢٠ بعد شهر واحد من المهلة الدستورية واشتمل على عدد من التدابير المالية الصارمة الهادفة إلى خفض العجز المالي.
 
1 بموجب المادة 57 من الدستور اللبناني، تدخل القوانين حيز التنفيذ تلقائياً إذا لم يرفعها رئيس الجمهورية، ضمن مهلة زمنية محددة، إلى مجلس النواب من أجل مراجعتها أو إقرارها.







Copyright © 2020 by the Lebanese Center for Policy Studies, Inc. All rights reserved. Design and developed by Polypod.