Home | About LCPS | Contact | Careers
May 29, 2020
مرصد الحكومة رقم 14 - تعهدات الحكومة للمئة بوم: 89% منها لم تتحقق

 
ما هي المسألة المطروحة؟
في تاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٠، احتفلت حكومة دياب بمرور ١٠٠ يوم على نيلها الثقة من مجلس النواب. انطلاقاً من رؤيا شاملة لإنقاذ البلاد من أزمتها المالية والاقتصادية، فصّل البيان الوزاري ١٢٧ تدبيراً1 موزعاً على ثلاث مراحل: ١٠٠ يوم، وسنة واحدة، وثلاث سنوات. وعليه، وفيما أعلن رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة قد أوفت بنسبة ٩٧٪ من التعهدات المنصوص عليها في المرحلة الأولى من البيان الوزاري، فإن مراجعة التشريعات الصادرة في الجريدة الرسمية وجدول أعمال البرلمان تكشف عن واقع مختلف. في الواقع، من بين التدابير التسعة التي كان من المفترض أن يتم إقرارها خلال المائة يوم، لم يُنجز سوى تدبير واحد فقط..
 
في البداية، تعهّد مجلس الوزراء بتحقيق تسعة أهداف مختلفة - كلها تتعلق بالإصلاحات القضائية - خلال أول ١٠٠ يوم من توليه مهامه. في ما يلي الأهداف التسعة:
  1. صياغة قوانين حول استقلالية القضاء.
  2. إصدار مراسيم التعيينات القضائية.
  3. صياغة تعديل للقانون 45/17 بشأن المخالفات في الأملاك البحرية.
  4. وضع سياسات جزائية تحمي وتحفظ الحقوق الأساسية بما في ذلك حرية التعبير والحق في الاحتجاج، وتحدّ من الاحتجاز قبل المحاكمة.
  5. تفعيل دور هيئة التفتيش القضائي.
  6. متابعة تحديث المحاكم.
  7. وضع خطة تحسّن ظروف السجون وتقلل من الاكتظاظ.
  8. الحث على استخدام عقوبات بديلة للسجن.
  9. حثّ النيابة العامة والهيئات القضائية الأخرى على ملاحقة القضايا التي يعتبرون أنها توحي بوجود فساد. 
 
وتكشف قراءة دقيقة للأهداف أن ثلاثة منها فقط تأتي على ذكر تشريعات ملموسة، وبالتالي تعتبر محددة. من بين هذه الأهداف الثلاثة، لم يستكمل مجلس الوزراء سوى الهدف المتعلق باستقلالية القضاء.
 
  • حقّق مجلس الوزراء هدفه بشأن التعيينات القضائية واستقلالية القضاء. لكن مجلس النواب لم يمرر مشاريع القوانين ولم يصوّت عليها، وبالتالي لم تصبح ملزمة قانوناً. حالياً تخضع مشاريع القوانين للدراسة والتعديل من جانب اللجنة النيابية الفرعية التابعة للجنة العدل في مجلس النواب.
 
  • لم يتم تحقيق الهدف الخاص بالتعيينات القضائية، حيث لم يتم إرسال المراسيم إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع للتوقيع عليها. وبدلاً من ذلك، بقيت المراسيم بحوزة وزيرة العدل التي تجري مشاورات مع الهيئات القضائية،2 بما في ذلك المجلس الأعلى للقضاء والمحاكم العسكرية، من أجل إدخال التعديلات الممكنة.
 
  • فشل مجلس الوزراء أيضاً في تحقيق هدفه الثالث حول المخالفات في الأملاك البحرية. لقد أشارت محكمة التمييز إلى أكثر من ٧٠٠ حالة من المخالفات في الأراضي البحرية،3 لكن يبقى على مجلس الوزراء أن يقدّم تعديلاً على القانون 45/2017 بشأن التصدي لتلك المخالفات.
 
أما الأهداف الستة المتبقية فهي لا تشمل أي إشارات ملموسة إلى تشريعات أو إجراءات بيروقراطية، مما يعوّق جهود المراقبة والرصد. من حيث الجوهر، تحدد هذه الأهداف النوايا العامة التي يسعى مجلس الوزراء إلى تحقيقها بدون الالتزام بإطار عمل ملموس.
 
 
لماذا هذا مهم؟
أعلن رئيس مجلس الوزراء حسان دياب في ٢١ أيار ٢٠٢٠ أن حكومته نفذت ٩٧٪ من الوعود التي قطعت عهداً بتنفيذها في خلال ١٠٠ يوم كما ورد في بيانها الوزاري. لكن مراجعة النصوص الصادرة في الجريدة الرسمية وجدول أعمال البرلمان تكشف عن حقيقة مختلفة. في الحقيقة، بعد مرور ١٠٠ يوم على تاريخ وجودها، عجزت الحكومة عن تحقيق ثمانية أهداف من أصل تسعة.
 
 
الخلفية
لا يزال لبنان أمام تحديات مالية واقتصادية ضخمة. حالياً، تخضع حكومة دياب التي تولت السلطة على أساس تحقيق مهمتها بتجاوز الأزمة بنجاح، لمراقبة دقيقة جداً، إذ فشلت في تحويل أهداف المرحلة الأولى الى واقع، فيما هي بصدد تمجيد نفسها والتباهي بأنها وفت بنسبة ٩٧٪ من وعودها.4
 
  
1 مرصد الحكومة رقم 12. 25 شباط 2020. "البيان الوزاري يعجز عن مواجهة الازمة المالية" المركز اللبناني للدراسات.
2 مرتضى, ر. "الخلاف يستعر بين وزيرة العدل ومجلس القضاء" الاخبار.
3 ابراهيم, ر. "استعادة الاملاك البحرية المنهوبة: استبدال معتدين بالاخرين" الاخبار.
4 الميادين. 21 ايار 2020. "دياب: الحكومة اللبنانية انجزت 97% من التزاماتها لاول يوم"

 






Copyright © 2020 by the Lebanese Center for Policy Studies, Inc. All rights reserved. Design and developed by Polypod.