Home | About LCPS | Contact | Careers
PDF

November 13, 2018 | Arabic | منير مهملات وسامي عطالله
ما حاجة لبنان إلى سيدر؟ وكيف يحتّم سوء الإدارة الماليّة والضرائب المنخفضة على الثروة الإستعانة بالمساعدات الدوليّة؟

أتاح مؤتمر سيدر فرصة جديدة للحكومة الّلبنانيّة في سعيها إلى تأمين الدعم الدولي للاستثمارات في البنى التحتيّة العامّة الضروريّة للبلد. وقد استخدمت الحكومة أزمة الّلاجئين السوريّين كحجّة أساسيّة، ما يجعل من الدعم الدولي للبنان واجباً أخلاقيّاً لضمان استقراره. ويطرح هذا الملخّص الشكّ في وجهة النظر هذه، بينما يستعرض الظروف الماليّة الّتي أدّت إلى انعقاد مؤتمرٍ جديدٍ للمانحين في باريس. ونحن نعتبر أنّ العوامل الّتي منعت الحكومة من توفير الاستثمارات الّلازمة للبنية التحتيّة المتهالكة للبلد تعود إلى حقبة ما قبل الأزمة السوريّة، وهي تكمن في الاقتصاد السياسي الداخلي. وقد حدّدنا عاملين اثنين أساسيّين يمنعان الحكومة من زيادة حصّتها من النفقات الرأسماليّة، ألا وهما: أوّلًا التوظيف المضخّم في القطاع العام، ودفعات الفائدة المرتفعة للديون السيادية الّتي تقيّد بشدّة السياسة المالية للحكومات اليوم، وهي ستؤدّي أيضًا إلى أعباءٍ أكبر في المستقبل. أمّا ثاني العاملين، فيتمثّل بفشل النظام الضريبي في فرض أعباءٍ منصفة على الشرائح الثريّة في المجتمع كما على الشركات الكبرى من خلال الإبقاء على مستوى منخفض للضرائب المباشرة والتصاعديةّ، والاعتماد بدلًا من ذلك على الضرائب غير المباشرة والتراجعيّة. وتفادياً لإجراء رحلاتٍ مستقبليّة إلى باريس، يتعيّن على الحكومة إعادة هيكلة أولويّات الإنفاق، واعتماد نظام ضريبي أكثر إنصافاً، وقادرٍ على تمويل الاستثمارات اللازمة في البنية التحتيّة العامّة
 
 







Copyright © 2018 by the Lebanese Center for Policy Studies, Inc. All rights reserved. Design and developed by Polypod.