Home | About LCPS | Contact | Careers
April 01, 2019
مرصد الحكومة رقم 2 - الجلسات الحكومية الأولى تعالج بعض التحديات الهيكلية

ما هي المسألة المطروحة
منذ أن أعطى مجلس النواب الثقة للحكومة في منتصف شهر شباط، عقد مجلس الوزراء الذي تم تعيينه حديثاً ثلاث جلسات، تم في خلالها مناقشة 1210 بنود واردة على جدول الأعمال. وبالرغم من كون الحكومة قد التزمت بإجراءات الاصلاح في بيانها الوزاري، فقلّة هي القضايا ذات الصلة التي تم مناقشتها في الجلسات الثلاث الأولى.

في الواقع، من بين مجمل البنود التي وردت على جدول الأعمال، كان 13 (6%) منها فقط اجراءات تنظيمية تستتبع تغييراً في السياسات أو الاجراءات المؤسساتية الموجودة، و24 منها (12%) كانت متصلة بالموافقة على اتفاقات دولية، على غرار القروض والمنح ومذكرات التفاهم الأجنبية، و173 (82%) منها كانت ذات طابع إداري، أي أنّها تُطبّق القواعد والإجراءات القائمة (الرسم 1).

الرسم 1: تصنيف بنود جدول الأعمال في جلسات مجلس الوزراء الثلاث الأولى
 
البنود التنظيمية: تتناول البنود التنظيمية الثلاثة عشر الواردة على جدول الأعمال خمسة قطاعات:
  • خمسة اجراءات مالية، تتضمن اعتماد القاعدة الاثني عشرية في ظلّ غياب الموازنة، وإصدار سندات خزينة بالعملة الأجنبية، والتمديد لموظفي الدولة المؤقتين، وتحديد الرسوم السنوية للإشغال المؤقت للأملاك البحرية العامة، وتعديل المراسيم التطبيقية ذات الصلة بقانون الضريبة على القيمة المضافة
  • إجراءان اقتصاديان يقومان على مناقشة سياسات الحماية للمنتجات المحلية (مثل المعكرونة، والطحين، والبرغل، وبسكويت الويفر، ومنتجات التنظيف) وإدارة المقالع
  • إجراءان متصلان بالتعليم يسمحان للطلاب الأجانب (بمن فيهم السوريين) الذين تابعوا دراساتهم في الخارج أن يقدّموا ترشيحهم للامتحانات اللبنانية الرسمية، ومشروع مرسوم يرمي إلى تحديد دقائق تطبيق احكام معادلة شهادة البكالوريا الدولية بالبكالوريا اللبنانية للتلامذة اللبنانيين
  • إجراءان أمنيان مرتبطان بتمديد ولاية اليونيفيل لعام آخر، والسماح لوزيرة الداخلية بالموافقة على استخدام البلديات واتحادات البلديات لشرطة وحراس أمن مؤقتين
  • إجراءان ذات صلة بالطاقة يقتضيان مناقشة مشروع قانون الموارد البترولية وورقة السياسة الخاصة بالكهرباء.

الاتفاقات الدولية: من بين البنود الـ 24 ذات الصلة باتفاقات دولية الواردة على جدول الأعمال، تنقسم 20 منها بالتساوي بين الموافقة على منح وقروض أجنبية من الاتحاد الأوروبي، والبنك الدولي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية، لقطاعات عدّة، من ضمنها المياه، والصرف الصحي، والنقل، والتنمية الاقتصادية. وترتبط أربعة بنود باتفاقات ومذكرات تفاهم ذات صلة بالأمن والتنمية.

البنود الإدارية: بالنسبة للبنود الـ 173 المصنفة على أنها إدارية، فإن ثلثها يتعلق بطلبات إجراء زيارات دولية رسمية من مختلف الوزارات والجهات الحكومية، فيما يتعلق 28٪ بقبول المساهمات العينية -معظمها إلى أجهزة أمنية تابعة للدولة -على غرار مركبات آلية، ومعدّات طبية، وآليات من 13 مؤسسة محلية و21 فرداً، و11 من حكومات أجنبية ومنظمات دولية. وتتطرّق بنود أخرى إلى أنشطة ذات صلة بإدارة الموارد البشرية (مثل تحديد أو معالجة طلبات التعويضات، أو التعيينات، أو الاستقالات)، ومعالجة التحويلات المالية إلى المؤسسات العامة (مثل مؤسسة كهرباء لبنان، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومؤسسات أخرى)، وتغطية تكاليف الرعاية الصحية للمرضى الأفراد، ومعالجة الطلبات الدبلوماسية (بما فيها الأذون لعبور الحدود، أو التجارة بالأسلحة)، وإدارة الترتيبات التعاقدية. وتتضمّن البنود المصنّفة تحت خانة "مختلف" مسائل مرتبطة بالشؤون الوزارية البيروقراطية، والتبادلات المؤقتة للآثار، والترويج للمنتجات، والمشتريات.

لماذا هذا مهم؟
يجب على الحكومة معالجة القضايا الرئيسية التي التزمت بمعالجتها في بيانها الوزاري وكذلك ضمن التعهدات التي قدمتها الحكومة السابقة في مؤتمر سيدر. ثلاثة بنود من شأنها أن تشير إلى رغبتها وقدرتها على إجراء الإصلاح تتعلق بقطاعي الكهرباء والنفط والغاز (اللذين بدأت مناقشتهما) والموازنة، التي يجب أن تُضبط من أجل السيطرة على العجز.
 
عليه، من المهم مراقبة وفهم التطورات المتعلقة بتدابير السياسة والإصلاح الرئيسية التي تتعلق بالتزامات الحكومة والتحديات الهيكلية للبلاد.
 
الخلفية
نالت الحكومة الثقة في 15 شباط 2019، بناءً على بيان وزاري، التزم فيه مجلس الوزراء بمعالجة تحديات مهمة ذات صلة بالحوكمة من أجل تحسين الخدمات العامة وضمان الاستدامة المالية.

كما تعهّدت الحكومة لجهات مانحة دولية بإجراء إصلاحات، وذلك خلال مؤتمر سيدر، الذي عُقد في 6 نيسان 2018.


1 عُقدت جلسات مجلس الوزراء الثلاثة في 21 شباط (مع مئة وبندين على جدول الأعمال)، وفي 28 شباط (52 بند)، و21 آذار 2019 (59 بند). تجدر الإشارة إلى أنّه تم تكرار بند من جدول الأعمال مرتين في جدول الأعمال الأول (البندين رقم 41 و42). أضف إلى ذلك، أنّه تم تأجيل بندين من جدول أعمال الجلسة الأولى وتم التطرّق إليهما في الجلسة الثانية. كذلك، تم تأجيل بند من جدول أعمال الجلسة الثانية، وتم التطرّق إليه في الجلسة الثالثة.
 






Copyright © 2019 by the Lebanese Center for Policy Studies, Inc. All rights reserved. Design and developed by Polypod.